يوسف بن تغري بردي الأتابكي
208
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة الثالثة عشرة من ولاية الآمر منصور على مصر وهي سنة ثمان وخمسمائة فيها واطأ لؤلؤ خادم رضوان على قتل ابن أستاذه ألب أرسلان ففتكوا به في قلعة حلب وفيها نزل الأمير نجم الدين إيلغازي بن أرتق على حمص وفيها خيرخان بن قراجا وكان عادة نجم الدين إذا شرب الخمر وتمكن منه أقام أياما مخمورا لا يفيق لتدبيره ولا يستأمر في أمور وعرف منه خيرخان هذه العادة فتركه حتى سكر فهجم عليه برجاله وهو في خيمته فقبض عليه وحمله إلى قلعة حمص وسجنه بها أياما حتى أرسل إليه طغتكين يوبخه ويلومه فأطلقه وفيها هلك بغدوين الفرنجي صاحب القدس من جرح أصابه في وقعة طبرية وأراح الله المسلمين منه ومصيره إلى سقر وفيها قتل الأمير أحمديل الروادي صاحب مراغة قتله باطني ضربه بسكين في دار السلطان محمد شاه ببغداد وكان شجاعا جوادا وكان يركب في خمسة آلاف فارس وكان إقطاعه أربعمائة ألف دينار في السنة وفيها توفي علي بن محمد بن محمد بن محمد بن جهير الصاحب أبو القاسم الوزير ابن الوزير ابن الوزير وزر لجماعة من الخلفاء غير مرة ومات في سابع عشرين شهر ربيع الأول وكان وزيرا عاقلا حليما سديد الرأي حسن التدبير والثبات من بيت رياسة ووزر وفيها توفي الشريف الحسيب النسيب أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني خطيب دمشق في شهر ربيع الآخر وكان فاضلا فصيحا خطيبا