يوسف بن تغري بردي الأتابكي

202

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وذكر مذهب الأشعري فرجم وثارت الفتن واتهم بمذهب الباطنية فأراد السلطان قتله فمنعه الخليفة المستظهر بالله وشهد له بالبراءة وكانت وفاته في يوم الخميس غرة المحرم ودفن عند الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وحضر لدفنه الشيخ أبو طالب الزينبي وقاضي القضاة أبو الحسن الدامغاني وكانا مقدمي طائفة السادة الحنفية فوقف أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال الدامغاني متمثلا بهذا البيت : [ الوافر ] وما تغني النوادب والبواكي * وقد أصبحت مثل حديث أمس وأنشد الزينبي أيضا متمثلا بهذا البيت : [ الكامل ] عقم النساء فما يلدن شبيهه * إن النساء بمثله عقم ولما مات رثاه أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان الغزي الشاعر المشهور ارتجالا بقصيدة أولها : [ البسيط ] هي الحوادث لا تبقي ولا تذر * ما للبرية من محتومها وزر لو كان ينجي علو من بوائقها * لم تكسف الشمس بل لم يخسف القمر والكيا بكسر الكاف وفتح الياء المثناة من تحتها وبعدها ألف والهراسي معروف والكيا بلغة الأعجام الكبير القدر وفيها توفي أبو يعلى حمزة بن محمد الزينبي أخو الإمام العالم طراد مات في شهر رجب وله سبع وتسعون سنة وفيها توفي الشيخ الإمام المقرئ أبو الحسين يحيى بن علي بن الفرج الخشاب بمصر كان عالم مصر ومقرئها أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ست أذرع وثلاث أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وأربع أصابع