يوسف بن تغري بردي الأتابكي

191

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أرسلان هذا وبين جاولي مملوك السلطان محمد شاه بن ملكشاه وتقاتلا فانكسر قلج أرسلان فلما رأى الهزيمة عليه ألقى نفسه في الخابور فغرق فأخرج وحمل تابوته إلى ميافارقين ودفن بها وفيها بعث يوسف بن تاشفين صاحب المغرب إلى الخليفة المستظهر بالله العباسي يخبره أنه خطب له على منابر ممالكه وأرسل يطلب منه الخلع والتقليد فبعث إليه بما طلب وفيها توفي السلطان ركن الدولة بركياروق ابن السلطان ملكشاه ابن السلطان ألب أرسلان بن داوود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقماق السلجوقي أبو المظفر مات في شهر ربيع الأول وهو ابن أربع وعشرين سنة وكانت سلطنته اثنتي عشرة سنة وعهد لولده ملكشاه وأوصي به الأمير آياز فتوجه آياز بالصبي إلى بغداد ونزل به دار المملكة وعمره أربع سنين وعشرة أيام وأجلسه على تخت الملك مكان أبيه بركياروق وخطب له ببغداد في جمادى الأولى فلم يتم أمر الصبي وملك عمه محمد شاه الذي كان ينازع أخاه بركياروق وقتل آياز المذكور وبركياروق بفتح الباء الموحدة وسكون الراء والكاف وفتح الياء المثناة من تحتها وبعد الألف راء مضمومة وبعد الراء واو وقاف وفيها توفي محمد بن علي بن الحسن بن أبي الصقر أبو الحسن الواسطي تفقه على أبي إسحاق الشيرازي وسمع الحديث الكثير وكان أديبا عالما ومن شعره لما كبر سنه وصار لا يستطيع القيام لأصحابه : [ الوافر ] علة سميت ثمانين عاما * منعتني للأصدقاء القياما فإذا عمروا تمهد عذري * عندهم بالذي ذكرت وقاما