يوسف بن تغري بردي الأتابكي

189

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي إسماعيل بن علي بن الحسن بن علي الشيخ أبو علي الجاجرمي الأصم النيسابوري ولد سنة ست وأربعمائة ورحل في طلب العلم وطاف البلاد وعاد إلى نيسابور فمات بها في المحرم وكان فقيها واعظا زاهدا صدوقا ثقة حسن الطريقة وفيها توفي دقماق بن تتش الأمير أبو نصر شمس الملوك السلجوقي صاحب دمشق وسماه الذهبي وصاحب مرآة الزمان دقاقا بلا ميم ولعل الذي قلناه هو الصواب فإننا لم نسمع باسم قبل ذلك يقال له دقاق وأيضا فإن جد السلجوقيين الأعلى اسمه دقماق وهذا من أكبر الأدلة على أن اسمه دقماق ولى دمشق بعد قتل أبيه تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان وقام بأمره الأتابك ظهير الدين طغتكين وتزوج طغتكين والدته فأقام في مملكة دمشق حتى مات وملك دمشق بعده ابنه تتش وهو حدث السن وأوصى أن يكون طغتكين أيضا القائم بدولته فوقع ذلك وقام طغتكين بالأمر أحسن قيام وفيها توفي العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلايا أبو سعد الكاتب الفاضل كتب في الإنشاء للخلفاء خمسا وستين سنة وكان نصرانيا فأسلم في سنة أربع وثمانين وأربعمائة على يد الخليفة المقتدي بالله العباسي ومات فجاءة وكان طاهر اللسان كريم الأخلاق شاعرا مجيدا مترسلا ومن شعره : [ الوافر ] يا خليلي خلياني ووجدي * فملام العذول ما ليس يجدي