يوسف بن تغري بردي الأتابكي
186
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فيها أعيدت الخطبة ببغداد إلى السلطان بركياروق السلجوقي بعد أن التقى مع أخيه محمد شاه وهزمه بركياروق فتوجه محمد شاه إلى أرمينية وأخلاط ثم عاد إلى تبريز في جمادى الآخرة ومضى بركياروق إلى زنجان ووقع بينهما في الآخر الاتفاق على شيء فعلوه وفيها استوزر الخليفة المستظهر بالله العباسي زعيم الرؤساء أبا القاسم علي بن محمد بن محمد بن جهير على كره منه عزل وزيره سديد الملك أبا الفضل بن عبد الرزاق فكانت ولايته عشرة أشهر وفيها توفي أردشير بن منصور أبو الحسين العبادي الواعظ الأستاذ كان أصله من أهل مرو وكان يخاطب بالأمير قطب الدين قدم بغداد وجلس في النظامية وحضر أبو حامد الغزالي مجلس وعظه وكان يحضر مجلسه من الرجال والنساء ثلاثون ألفا وكان صمته أكثر من نطقه وإذا تكلم هابته الناس وبوعظه حلق أكثر الصبيان رؤوسهم ولزموا المساجد وبددوا الخمور وكسروا الملاهي ولما قدم بغداد ووعظ بها وكان البرهان الغزنوي يعظ بها قبله فانكسر سوقه فقال الدهان الشاعر المشهور في ذلك : [ السريع ] لله قطب الدين من عالم * منفرد بالعلم والباس قد ظهرت حجته للورى * قام بها البرهان للناس ومات قطب الدين في غرة جمادي الآخرة رحمه الله