يوسف بن تغري بردي الأتابكي
161
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي يحيى بن أحمد السيبي مات في شهر ربيع الآخر وعاش مائة وثلاثا وخمسين سنة وثلاثة أشهر وأياما وكان صحيح الحواس يقرأ عليه القرآن ويسمع الحديث ورحل الناس إليه وكان ثقة صالحا صدوقا وفيها قتل الملك أرسلان أرغون بن السلطان ألب أرسلان محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقماق السلجوقي بمرو كان قد حكم على خراسان وسبب قتله أنه كان مؤذيا لغلمانه جبارا عليهم فوثب عليه رجل منهم فقتله بسكين وكان قد ملك مرو ونيسابور وبلخ وترمذ وأساء السيرة وخرب أسوار مدن خراسان وصادر وزيره عماد الملك بن نظام الملك وأخذ منه ثلاثمائة ألف دينار ثم قتله أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربع أذرع وإحدى عشرة أصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وإصبع واحدة السنة الرابعة من ولاية المستعلي أحمد على مصر وهي سنة إحدى وتسعين وأربعمائة فيها تواترت الشكايات من الفرنج وكتب السلطان بركياروق السلجوقي إلى العساكر يأمرهم بالخروج مع عميد الدولة للجهاد وتجهز سيف الدولة صدقة وبعث مقدماته إلى الأنبار ثم وردت الأخبار إلى بغداد بأن الفرنج ملكوا أنطاكية وساروا إلى معرة النعمان في ألف ألف إنسان فقتلوا وسبوا حسب ما ذكرنا في أول ترجمة المستعلي هذا