يوسف بن تغري بردي الأتابكي
132
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بذلك وأسلم حينئذ أبو سعد بن الموصلايا كاتب الإنشاء للخليفة وابن أخته أبو نصر هبة الله وفيها في جمادى الأولى قدم أبو حامد الطوسي الغزالي إلى بغداد مدرسا بالنظامية ومعه توقيع نظام الملك وفيها وقع بالشام زلزلة عظيمة ووافق ذلك تشرين الأول وخرج الناس من دورهم هاربين وانهدم معظم أنطاكية ووقع من سورها نحو من تسعين برجا وفيها نزل آق سنقر على فامية فأخذها من ابن ملاعب وفيها في شهر رمضان خرج توقيع الخليفة المقتدي بالله العباسي بعزل الوزير أبي شجاع من الوزارة وكان له أسباب منها أن نظام الملك وزير السلطان ملكشاه السلجوقي كان يسعى عليه لابنه فلما أتاه الخبر بعزله قام من الديوان ولم يتأثر وأنشد : [ الوافر ] تولاها وليس له عدو * وفارقها وليس له صديق وفيها حاصر تتش أخو السلطان ملكشاه طرابلس ومعه آق سنقر وبوزان وبها قاضيها وهو صاحبها واسمه جلال الملك بن عمار ونصب عليها المجانيق فاحتج عليهم ابن عمار بأن معه منشور السلطان ملكشاه بإقراره على طرابلس فلم يقبل منه تتش ذلك وتوقف آق سنقر عن قتاله فقال له تتش أنت تبع لي فكيف تخالفني فقال أنا تبع لك إلا في عصيان السلطان فغضب تاج الدولة تتش