يوسف بن تغري بردي الأتابكي
104
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فيها في صفر غلب على المدينة النبوية محيط العلوي وأعاد خطبة المستنصر هذا بها وطرد عنها أميرها الحسين بن مهنأ فقصد الحسين ملكشاه السلجوقي وفيها توفي والصحيح في التي قبلها علي بن أحمد بن محمد بن علي أبو الحسن الواحدي النيسابوري كان من أولاد التجار من ساوة وكان أوحد عصره في التفسير كان إماما عالما بارعا محدثا صنف التفاسير الثلاثة البسيط والوجيز والوسيط والغزالي أخذ هذه الأسماء برمتها وسمى بها تصانيفه وصنف الواحدي أيضا أسباب النزول في مجلد شرح الأسماء الحسنى وكتبا كثيرة غير ذلك وكان له أخ اسمه عبد الرحمن قد تفقه وحدث أيضا وفيها توفي إسفهدوست بن محمد بن الحسن أبو منصور الديلمي الشاعر كان أولا يهجو الصحابة رضي الله عنهم والناس ثم تاب وحسنت توبته وقال في ذلك قصيدة طنانة أولها : [ الكامل ] لاح الهدى فجلا عن الأبصار * كالليل يجلوه ضياء نهار ورأت سبيل الرشد عيني بعدما * غطى عليها الجهل بالأستار ومنها : [ وهي طويلة جدا ] وعدلت عما كنت معتقدا له * في الصحب صحب نبيك المختار السيد الصديق والعدل الرضي * عمر وعثمان شهيد الدار