يوسف بن تغري بردي الأتابكي
102
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الطعام بلغت في دمشق نيفا وثمانين دينارا مغربية وبقيت على ذلك أربع سنين والكارتان ونصف غرارة بالشامي فتكون الغرارة بمائتي دينار وهذا شيء لم يعهد مثله في سالف الأعصار قلت ولا بعده وقد تقدم ذكر هذا الغلاء بمصر والشام في ترجمة المستنصر هذا وفيها توفي أحمد بن علي بن محمد القاضي أبو الحسين جلال الدولة الشريف العلوي كان ولي قضاء دمشق للمستنصر وهو آخر قضاة المصريين الرافضة وهو الذي أجار الخطيب البغدادي لما أمر أمير دمشق بقتله قال يوما وعنده أبو الفتيان بن حيوس وددت أني في الشجاعة مثل جدي علي وفي السخاء مثل حاتم فقال له أبو الفتيان بن حيوس وفي الصدق مثل أبي ذر الغفاري فخجل الشريف فإنه كان يتزيد في كلامه وفيها توفي إسماعيل بن علي أبو محمد العين زربي الشاعر الفصيح كان يسكن دمشق وبها مات ومن شعره : [ الطويل ] وحقكم لا زرتكم في دجنة * من الليل تخفيني كأني سارق ولا زرت إلا والسيوف شواهر * علي وأطراف الرماح لواحق