يوسف بن تغري بردي الأتابكي

100

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي علي بن الحسين بن أحمد بن الحسين أبو الحسن الثعلبي ويعرف بابن صصرى ذكره الحافظ ابن عساكر وأثنى عليه حدث عن تمام بن محمد وغيره وكان ثقة وأصل بني صصرى من قرية بالموصل ومات بدمشق وفيها توفيت كوهر خاتون عمه السلطان ملكشاه السلجوقي أخت السلطان ألب أرسلان كانت دينة عفيفة صادرها نظام الملك لما مات أخوها ألب أرسلان وأخذ منها أموالا عظيمة فخرجت إلى الري لتمضي إلى المباركية تستنجدهم على قتال الوزير نظام الملك فأشار نظام الملك على ملكشاه بقتلها فقتلها فلما وصل خبر قتلها إلى بغداد ذم الناس نظام الملك وقالوا ما كفاه بناء هذه المدرسة النظامية وغصبه لأراضي الناس وأخذ أنقاضهم حتى دخل في الدماء من قتله هذه المرأة وأيضا أنه أشار على ملكشاه بقتل عمه قاورد بك المقدم ذكره ثم أشار على ملكشاه بكحل أولاد عمه وهجا نظام الملك جماعة من أهل العراق فلما بلغ نظام الملك قال ما أقام هذه الشناعة علي إلا فخر الدولة بن جهير وفيها توفي محمود بن نصر بن صالح صاحب حلب ويعرف بابن الروقلية كان عمه عطية قد أخذ حلب منه فتجهز محمود هذا وأتاه وحصره حتى استعادها منه ومات بها في ليلة الخميس ثالث عشر شعبان وهي الليلة التي مات فيها الخليفة القائم بأمر الله العباسي وسبب موته أنه عشق جارية لزوجته وكانت تمنعه منها فماتت الجارية فحزن عليها حتى مات بعد يومين ولما مات وقع بين العسكر الخلاف وكان محمود هذا قد أوصى إلى ولده أبي المعالي شبل وأسكنه القلعة والخزائن عنده