يوسف بن تغري بردي الأتابكي
8
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بلاد الجبل فنسب السلطان رحيله إلى العصيان فبعث وراءه رسولا معه الفرجية التي خلعها عليه الخليفة ولما فارق الموصل قصدها البساسيري وقريش بن بدران وحاصراها وأخذا البلد ليومه وبقيت القلعة فحاصراها أربعة أشهر حتى أكل أهلها دوابهم ثم سلموها بالأمان فهدمها البساسيري وعفى أثرها وسار طغرلبك بجريدة في الفين إلى الموصل فوجد البساسيري وقريشا فارقاها فساق وراءهم ففارقه أخوه وطلب همذان فوصلها في رمضان قال وقد قيل إن المصريين كاتبوه وإن البساسيري استماله وأطمعه في السلطنة فسار طغرلبك في أثره يعني أثر أخيه إبراهيم ينال قال وأما البساسيري فوصل إلى بغداد في ثامن ذي القعدة ومعه أربعمائة فارس على غاية الضر والفقر فنزل بمشرعة الروايا ونزل قريش في مائتي فارس عند مشرعة باب البصرة ومالت العامة للبساسيري أما الشيعة فللمذهب وأما أهل السنة فلما فعل بهم الأتراك وكان رئيس الرؤساء لقلة معرفته بالحرب ولما عنده من ضعف البساسيري يرى المبادرة إلى الحرب فاتفق أنه في بعض الأيام التي تحاربوا فيها حضر القاضي الهمذاني عند رئيس الرؤساء ثم استأذن في الحرب ونمن له قتل البساسيري فأذن له من غير أن يعلم عميد العراق وكان رأي عميد العراق المطاولة رجاء أن ينجدهم طغرلبك فخرج الهمذاني بالهاشميين والخدم والعوام إلى الحلبة وأبعدوا والبساسيري يستجرهم فلما أبعدوا حمل عليهم فانهزموا وقتل جماعة وهلك آخرون في الزحمة بباب الأزج وكان رئيس الرؤساء واقفا دون الباب