يوسف بن تغري بردي الأتابكي
89
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الذي رد الدولة يوم الطواحين لما انهزم أبوك وكان يقرع أباك بهزيمته يومئذ ويذيع ذلك عند خاصته ويقولون أيضا إنه هو الذي هم بالوثوب حتى صنع أهل برقة فيه ما صنعوا ويتلفت إلى أهل برقة ويرى أنهم أعداؤه ويتربص بهم أن تدول له دولة فيأخذ بثأره منهم فهو يتلمظ إلى الدولة وإلى ما في نفسه مما ذكرناه والمنايا تتلمظ إليه كما قال الشاعر : تلمظ السيف من شوق إلى أنس * والموت يلحظ والأقدار تنتظر فعند ذلك قبض عليه جيش هذا ودس إليه من قتله ثم قال عنه إنه مات حتف أنفه وتحقق الناس قتله فنفرت القلوب عنه أيضا لكونه قتله بغيا عليه وتعديا ثم اشتغل بعد ذلك جيش بهذه الطائفة المذكورة عن حقوق قواد أبيه وعن أحوال الرعية وكانت القواد أمراء شدادا يرون أنفسهم بعينها في التقديم والرياسة والشجاعة وإنما كان قيدهم أبوه خمارويه بجميل أفعاله وكريم مقدماته إليهم ولسعة الإفضال عليهم وهم مثل خاقان المفلحي ومحمد بن إسحاق بن كنداج