يوسف بن تغري بردي الأتابكي
79
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بعدهما إلى أن مات وشعر ديك الجن مشهور وفيها توفي أبو أحمد طلحة وقيل محمد ابن الخليفة المتوكل على الله جعفر ابن الخليفة المعتصم محمد ابن الخليفة الرشيد هارون كان لقبه الموفق ثم لقب بعد قتل الزنجي الناصر لدين الله كان يخطب له على المنابر بعد أخيه الخليفة المعتمد وكان يقول الخطيب اللهم أصلح الأمير الناصر لدينك أبا أحمد الموفق بالله ولي عهد المسلمين أخا أمير المؤمنين وكانت أم الموفق أم ولد يقال لها إسحاق وكان الموفق من أجل الملوك رأيا وأسمحهم نفسا وأحسنهم تدبيرا كان أخوه المعتمد قد جعله ولي عهده بعد ولده جعفر المفوض فغلب الموفق على الأمر حتى صار أخوه الخليفة المعتمد معه كالمحجور عليه ومات الموفق في حياة أخيه المعتمد فبايع المعتمد ابن الموفق أبا العباس ولقبه بالمعتضد وجعله ولي عهده بعد ابنه المفوض كما كان أبوه الموفق وظن المعتمد أنه استراح من الموفق فعظم أمر المعتضد أضعاف ما كان عليه الموفق حتى إنه خلع المفوض من ولاية العهد وصار ولي عهده عمه المعتمد وتولى الخلافة بعده وكان الموفق قد حبس ابنه أبا العباس المعتضد هذا لشدة بأسه فلما احتضر الموفق أو في حال مرضه أخرج الجند المعتضد المذكور من حبسه بغير رضا أبيه ثم مات بعد أيام في يوم الأربعاء ثاني عشر من صفر وكان من أجل ملوك بني العباس أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمس أذرع وسبع عشرة إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثماني عشرة إصبعا