يوسف بن تغري بردي الأتابكي

6

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

له ابنه خمارويه في المحرم من سنة خمسين ومائتين ولما تنكر الأتراك للمستعين وخلعوه وأحدروه إلى واسط قالوا له من تختار أن يكون في صحبتك فقال أحمد بن طولون فبعثوه معه فأحسن صحبته ثم كتب الأتراك إلى أحمد اقتل المستعين ونوليك واسطا فكتب إليهم لا رآني الله قتلت خليفة بايعت له أبدا فبعثوا سعيدا الحاجب فقتل المستعين فوارى أحمد بن طولون جثته ولما رجع أحمد إلى سر من رأى بعد ما قتل المستعين أقام بها فزاد محله عند الأتراك فولوه مصر نيابة عن أميرها سنة أربع وخمسين ومائتين فقال حين دخلها غاية ما وعدت به في قتل المستعين واسط فتركت ذلك لله تعالى فعوضني ولاية مصر والشام فلما قتل والي مصر من الأتراك في أيام الخليفة المهتدي صار أحمد بن طولون مستقلا بها في أيام المعتمد وقيل إنه ولي الشام نيابة عن باكباك فلما قتل باكباك استقل وكان حكمه من الفرات إلى المغرب وأول ما دخل مصر خرج بغا الأصغر وهو أحمد بن محمد بن عبد الله بن طبا طبا فيما بين برقة والإسكندرية في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين ومائتين وسار إلى الصعيد فقتل هناك وحمل رأسه إلى مصر في شعبان ثم خرج ابن الصوفي العلوي وهو إبراهيم ابن محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وتوجه إلى إسنا في ذي القعدة فنهب وقتل أهلها وقيل إن أحمد بن طولون بعث