يوسف بن تغري بردي الأتابكي

73

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فخرج إلى الرملة واستدعاه فلما قدم عليه قتله بيده وبلغ أهل دمشق ذلك فغضبوا ولعنوا خمارويه وفيها توفي سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو ابن عمران أبو داود السجستاني الأزدي الإمام الحافظ الناقد صاحب السنن مولده سنة اثنتين ومائتين كان إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة رحل إلى العراق وخراسان والحجاز والشام ومصر وبغداد غير مرة وروى بها كتاب السنن وعرضه على الإمام أحمد بن حنبل فاستحسنه وكان عارفا بعلل الحديث ورعا وكان له كم واسع وكم ضيق فقيل له في ذلك فقال الواسع للكتب والآخر لا أحتاج إليه وقد سمعت سننه رواية اللؤلئي عنه على المشايخ الثلاثة زين الدين عبد الرحمن الدمشقي وعلاء الدين علي بن بردس البعلبكي وشهاب الدين أحمد المشهور بابن ناظر الصاحبية بسماع الأولين لجميعه على أبي حفص بن أميلة وبإجازة الثالث من أبي العباس بن الجوخي قالا أخبرنا أبو الحسن علي بن البخاري أخبرنا أبو الحفص بن طبرزذ مما أنفق له أخبرنا أبو البدر إبراهيم الكرخي وأبو الفتح الدومي قالا أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي أخبرنا الشريف أبو عمر الهاشمي أخبرنا أبو علي اللؤلئي أخبرنا أبو داود وفيها توفي علي بن يحيى بن أبي منصور أبو الحسن المنجم كان أصله من أبناء فارس وكان أديبا شاعرا ونادم الخلفاء