يوسف بن تغري بردي الأتابكي

67

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة الثانية من ولاية خمارويه على مصر وهي سنة اثنتين وسبعين ومائتين فيها وقع خلاف بين أبي العباس بن الموفق وبين يازمان الخادم في طرسوس فأخرج أهل طرسوس أبا العباس عنهم فقدم إلى أبيه ببغداد وفيها دخل حمدان بن حمدون وهارون الشاري بالخوارج مدينة الموصل وصلى الشاري بالناس في الجامع وفيها تحركت الزنج بواسط وصاحوا أنكلاي يا منصور وكان أنكلاي وسليمان بن جامع وأبان بن علي المهلبي والشعراني وغيرهم من قواد الزنج محبوسين في بغداد في بئر فتح السعيدي فكتب إليه الموفق بأن يبعث رؤوسهم ففعل وصلبت أبدانهم على الجسر وفيها غزا الصائفة يازمان الخادم وفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وفيها توفي أحمد بن مهدي بن رستم الحافظ أبو جعفر الأصبهاني أحد الثقات الحفاظ الرحالين في طلب الحديث والعلم كان صاحب صلاة وتعبد واجتهاد لم يفرش له فراش منذ أربعين سنة وأنفق على تحصيل العلم ثلاثمائة ألف درهم وصنف المسند وفيها توفي الحسن بن إسحاق بن يزيد أبو علي العطار قال عبد الرحمن بن هارون كنا في البحر سائرين إلى أفريقية فركدت علينا ريح فأرسينا