يوسف بن تغري بردي الأتابكي
37
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قد سلك مسافة بعيدة وكان يمشي على الماء ويقف له بحر جيحون وكان يتقوت بالمباحات وفيها توفي يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور أبو يوسف الحافظ السدوسي البصري كان إماما حافظا فقيها عالما صنف المسند معللا إلا أنه لم يتمه وكان يتفقه على مذهب مالك وسمع منه يزيد بن هارون وغيره وكان ثقة إلا أنه كان يقول بالوقف في القرآن فهجره الناس أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثلاث أذرع وثلاث عشرة إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثماني عشرة إصبعا السنة التاسعة من ولاية أحمد بن طولون على مصر وهي سنة ثلاث وستين ومائتين فيها سار يعقوب بن الليث الصفار إلى الأهواز وأسر الأمير ابن واصل واستولى على الأهواز وفيها استوزر الخليفة المعتمد الحسن بن مخلد بعد موت عبيد الله بن يحيى بن خاقان فلما قدم موسى بن بغا إلى سامرا هرب الحسن المذكور فاستوزر مكانه سليمان بن وهب في ذي الحجة وفيها حج بالناس الفضل ابن إسحاق الذي حج بهم في الماضية وفيها توفي الوزير عبيد الله بن يحيى بن خاقان