يوسف بن تغري بردي الأتابكي
331
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة الثانية من ولاية علي بن الإخشيذ على مصر وهي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة فيها نقلت سنة خمسين وثلاثمائة من حيث الغلات إلى سنة إحدى وخمسين الخراجية وكتب بذلك عن المطيع كتاب في هذا المعنى فمنه أن السنة الشمسية خمسة وستون وثلاثمائة يوم وربع بالتقريب وأن السنة الهلالية أربعة وخمسون وثلاثمائة وكسر وما زالت الأمم السالفة تكبس زيادات السنين على اختلاف مذاهبها وفي كتاب الله تعالى شهادة بذلك قال الله تعالى « ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا » فكانت هذه الزيادة هي المشار إليها وأما الفرس فإنهم أجروا معاملاتهم على السنة المعتدلة التي شهورها اثنا عشر شهرا وأيامها ستون وثلاثمائة يوم ولقبوا الشهور اثني عشر لقبا وسموا الأيام بأسامي وأفردوا الأيام الخمسة الزائدة وسموها المشرقة وكبسوا الربع في كل مائة وعشرين سنة شهرا فلما انقرض ملكهم بطل ذلك وفيها دخل الدمستق ملك الروم عين زربى في مائة وستين ألفا وعين زربى في سفح جبل مطل عليها فصعد بعض جيشه الجبل ونزل هو على بابها وأخذوا في نقب السور فطلبوا الأمان فأمنهم وفتحوا له فدخلها وندم حيث أمنهم ونادى بأن يخرج جميع من في البلد إلى الجامع فلما