يوسف بن تغري بردي الأتابكي

319

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة الثالثة عشرة من ولاية أنوجور على مصر وهي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة فيها عادت الزلازل بحلوان وقم والجبال فقتلت خلقا عظيما وهدمت حصونا ثم جاء بعد ذلك جراد طبق الدنيا فأتى على جميع الغلات والأشجار وفيها في شهر ربيع الأول خرجت الروم إلى آمد وأرزن وميافارقين ففتحوا حصونا كثيرة وقتلوا خلائق كثيرة وهدموا سميساط وفيها في شهر ربيع الآخر شغبت الترك والديلم بالموصل على ناصر الدولة بن حمدان وأحاطوا بداره فحاربهم بغلمانه والعامة فظفر بهم فقتل جماعة وأمسك جماعة وهرب أكثرهم إلى بغداد وفيها في شعبان كانت وقعة عظيمة بنواحي حلب بين الروم وسيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان وانكسر سيف الدولة وقتلوا معظم رجاله وغلمانه وأسروا أهله وهرب في عدد يسير وفيها سار معز الدولة بن بويه إلى الموصل فدخلها فنزح عنها ناصر الدولة بن حمدان المقدم ذكره وتوجه إلى نصيبين فسار معز الدولة وراءه إلى نصيبين وخلف على الموصل سبكتكين الحاجب ونزل على نصيبين فسار ناصر الدولة بن حمدان إلى ميافارقين بعد أن استأمن معظم عسكره إلى معز الدولة فهرب ناصر الدولة إلى حلب مستجيرا بأخيه سيف الدولة فأكرم سيف الدولة مورده وبالغ في خدمته وجرت فصول إلى أن قدم في الرسالة أبو محمد القاضي بكتاب سيف الدولة إلى الموصل وتقرر الأمر على أن يكون الموصل وديار ربيعة والرحبة لسيف الدولة على مال يحمله في كل سنة لأن معز الدولة لم يثق بناصر الدولة فإنه غدر به مرارا ومنعه الحمل فقال معز