يوسف بن تغري بردي الأتابكي

305

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وعاد إلى بغداد بالأسارى والغنائم وفيها جمع سيف الدولة بن حمدان جيوش الموصل والجزيرة والشام والأعراب ووغل في بلاد الروم وقتل وسبى شيئا كثيرا وعاد إلى حلب سالما وفيها قلعت حجبة الكعبة الحجر الأسود الذي نصبه سنبر ابن الحسن صاحب القرمطي وجعلوه في الكعبة فأحبوا أن يجعلوا له طوقا من فضة فيشد به كما كان قديما كما عمله عبد الله بن الزبير وأخذ في إصلاحه صانعان حاذقان فأحكماه قال أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي دخلت الكعبة فيمن دخلها فتأملت الحجر فإذا السواد في رأسه دون سائره وسائره أبيض وكان طوله فيما حزرت مقدار عظم الذراع قال ومبلغ ما عليه من الفضة فيما قيل ثلاثة آلاف وسبعمائة وسبعة وتسعون درهما ونصف وفيها كثرت الزلازل بحلب والعواصم ودامت أربعين يوما وهلك خلق كثير تحت الردم وتهدم حصن رعبان ودلوك وتل حامد وسقط من سور دلوك ثلاثة أبرجة وفيها توفي شيخ الحنفية