يوسف بن تغري بردي الأتابكي

295

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثلاث أذرع وإحدى عشرة إصبعا مبلغ الزيادة خمس عشرة ذراعا وثماني أصابع السنة الثانية من ولاية أنوجور على مصر وهي سنة ست وثلاثين وثلاثمائة فيها خرج الخليفة المطيع ومعز الدولة أحمد بن بويه إلى البصرة لمحاربة أبي القاسم عبد الله بن البريدي وسلكوا البرية إليها فلما قاربوها استأمن إلى معز الدولة جيش البريدي وهرب هو إلى القرامطة وملك معز الدولة البصرة وأقطع المطيع فيها من ضياعها وفيها قدم عماد الدولة علي بن بويه إلى الأهواز فبادر أخوه معز الدولة أحمد إلى خدمته وجاء فقبل الأرض ووقف وتأدب معه معز الدولة ثم بعد أيام ودعه وعاد معز الدولة وقد أخذ واسطا والبصرة وفيها ظفر المنصور العبيدي بمخلد بن كيداد وقتل قواده ومزق جيشه وفيها أغارت الروم على أطراف الشام فسبوا وأسروا فساق وراءهم سيف الدولة بن حمدان ولحقهم فقتل منهم مقتلة عظيمة واسترد ما أخذوا من المسلمين ثم أخذ حصن برزوية من الأكراد بعد أن نازلهم مدة وفيها وردت الأخبار أن نوحا صاحب خراسان أكحل أخويه وعمه إبراهيم وفيها توفي أحمد بن جعفر بن محمد أبو الحسين المعروف بابن المنادي البغدادي كان إماما