يوسف بن تغري بردي الأتابكي

292

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فيها سيف الدولة وانهزم إلى السام فسار المصريون وراءه فانهزم إلى حلب فساروا خلفه فانهزم إلى الرقة وقال المسبحي كان بين سيف الدولة وبين أبي المظفر الحسن بن طغج وهو أخو الإخشيذ قلت ذكر المسعودي الحسن هذا لصغر سن أنوجور وقعة باللجون فانكسر سيف الدولة ووصل إلى دمشق بعد شدة وتشتت وكانت أمه بدمشق فنزل بالمرج خائفا وأخرج حواصله وسار نحو حمص على طريق قارة وسار أخو الإخشيذ وكافور الإخشيذي إلى دمشق واستقر أمرهم على الصلح على أن يعود سيف الدولة إلى ما كان بيده من حلب وغيرها وأقر أنوجور يأنس المؤسي على عادته في إمرة دمشق فإنه كان أولا انهزم من سيف الدولة وسلمه دمشق بالأمان وعاد أنوجور وعمه الحسن بن طغج وكافور الإخشيذي إلى الديار المصرية سالمين ولما كان أنوجور بالشام خرج بمصر غلبون متولي الريف جموع ونهب مصر وتغلب عليها فقدم أنوجور فهرب غلبون من مصر فتبعه أبو المظفر الحسن بن طغج أخو الإخشيذ حتى ظفر به وقتله ثم استوزر أنوجور أبا القاسم جعفر بن الفضل بن الفرات ودام أنوجور على إمرة مصر سنين إلى أن وقع بينه وبين كافور وحشة في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وسببها أن قوما كلموا أنوجور وقالوا له قد احتوى كافور على الأموال وانفرد بتدبير الجيوش وأخذ أملاك أبيك وأنت معه مقهور وحملوه على التنكر فلزم