يوسف بن تغري بردي الأتابكي

275

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الشرقي لتوزون ولأبي منصور نوشتكين الشرطة في الجانب الغربي واشتد القحط ببغداد حتى أبيع كر القمح بثلاثمائة وستة عشر دينارا ثم وقع بين البريدي وبين توزون ونوشتكين حرب ووقع لهم أمور وانصرف توزون إلى الموصل وانضم إلى ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان وفيها كانت وقعة بين الأتراك والقرامطة فانهزمت القرامطة وفيها انضم محمد بن رائق على الحسن بن عبد الله بن حمدان المذكور ثم وقع بينهما وقتل ابن رائق قتله أعوان الحسن بن عبد الله بن حمدان المذكور وخلع المتقي على الحسن بن عبد الله بن حمدان المذكور ولقبه بناصر الدولة وعلى أخيه علي ولقبه بسيف الدولة وعاد الخليفة إلى بغداد قلت وهذا أول عظمة بني حمدان فهم على هذا الحكم أقدم الملوك ولما قدم الخليفة المتقي إلى بغداد ومعه بنو حمدان هرب منها البريدي إلى واسط بعد أن أقام ببغداد ثلاثة أشهر وعشرين يوما وفيها توفي العارف بالله أبو يعقوب إسحاق بن محمد النهر جوري شيخ الصوفية مات بمكة وكان صحب سهل بن عبد الله والجنيد وغيرهما وكان من كبار المشايخ وفيها توفي المحاملي الزاهد وأبو صالح مفلح بن عبد الله الدمشقي صاحب الدعاء وغيره وإليه ينسب مسجد أبي صالح خارج الباب الشرقي وكان من الصلحاء الزهاد وفيها توفي محمد بن رائق الأمير أبو بكر وكان من أكابر القواد ولى الأعمال الجليلة ثم قدم دمشق وأخرج منها بدرا الإخشيدي وأقام بها شهرا ثم توجه إلى مصر والتقى هو والإخشيد وقد ذكرنا ذلك كله مفصلا في ترجمة الإخشيذ وغيره ثم عاد إلى بغداد فدخلها وخلع عليه المتقي خلعة الإمارة وألبسه