يوسف بن تغري بردي الأتابكي
271
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها عزل المتقي الوزير سليمان واستوزر أبا الحسين أحمد بن محمد بن ميمون الكاتب ثم قدم أبو عبد الله البريدي يطلب الوزارة فأجابه المتقي وكانت وزارة ابن ميمون شهرا وفيها قلد الخليفة المتقي إمرة الأمراء الأمير كورتكين الديلمي وقلد بدرا الخرشني الحجابة وفيها توفي أمير المؤمنين الراضي بالله أبو إسحاق محمد ابن الخليفة جعفر المقتدر ابن الخليفة المعتضد أحمد ابن ولي العهد الموفق طلحة ابن الخليفة المتوكل جعفر ابن الخليفة المعتصم محمد ابن الخليفة الرشيد هارون ابن الخليفة المهدي محمد ابن الخليفة أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العباس الهاشمي البغدادي العباسي بويع بالخلافة بعد موت عمه القاهر بالله ومات في منتصف شهر ربيع الآخر وهو ابن إحدى وثلاثين سنة وستة أشهر وبويع بالخلافة أخوه إبراهيم ولقب بالمتقي وأم الراضي أم ولد رومية كان الراضي فاضلا سمحا جوادا شاعرا محبا للعلماء وهو آخر خليفة له شعر مدون وآخر خليفة انفرد بتدبير الجند وآخر خليفة خطب يوم الجمعة وآخر خليفة جالس الندماء قال الصولي سئل الراضي أن يخطب يوم جمعة فصعد المنبر بسر من رأى فحضرت أنا وإسحاق بن المعتمد فلما خطب شنف الأسماع وبالغ في الموعظة انتهى قلت ومن شعر الراضي رضي الله عنه : كل صفو إلى كدر * كل أمن إلى حذر ومصير الشباب للموت * فيه أو الكبر دردر المشيب من * واعظ ينذر البشر أيها الآمل الذي * تاه في لجة الغرر