يوسف بن تغري بردي الأتابكي

256

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الخلافة وبيعة المطيع لله الفضل في شوال سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وأرسل المطيع إلى الإخشيذ باستقراره على عمله بمصر والشام فعاد الإخشيذ إلى دمشق فمرض بها ومات في يوم الجمعة لثمان بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وولي بعده ابنه أبو القاسم أنوجور باستخلاف أبيه له فكانت مدة ولاية الإخشيذ على مصر في هذه المرة الثانية إحدى عشرة سنة وثلاثة أشهر ويومين والإخشيذ بكسر الهمزة وسكون الخاء المعجمة وكسر الشين المعجمة وبعدها ياء ساكنة مثناة من تحتها ثم ذال معجمة وتفسيره بالعربي ملك الملوك وطغج بضم الطاء المهملة وسكون الغين المعجمة وبعدها جيم وجف بضم الجيم وفتحها وبعدها فاء مشددة وكان الإخشيذ ملكا شجاعا مقداما حازما متيقظا حسن التدبير عارفا بالحروب مكرما للجند شديد البطش ذا قوة مفرطة لا يكاد أحد يجر قوسه وله هيبة عظيمة في قلوب الرعية وكان متجملا في مركبه وملبسه وكان موكبه يضاهي موكب الخلافة وبلغت عدة مماليكه ثمانية آلاف مملوك وكان عدة جيوشه أربعمائة ألف وكان قوي التحرز على نفسه وكانت مماليكه تحرسه بالنوبة عندما ينام كل يوم ألف مملوك ويوكل الخدم بجوانب خيمته ثم لا يثق بأحد حتى يمضي إلى خيمة الفراشين فينام فيها وعاش ستين سنة وخلف أولادا ملوكا وهو أستاذ كافور الإخشيذي الآتي ذكره قال الذهبي وتوفي بدمشق في ذي الحجة عن ست وستين سنة ونقل فدفن ببيت المقدس الشريف ومولده ببغداد وقال ابن خلكان ولم يزل في مملكته وسعادته إلى أن توفي في الساعة الرابعة يوم الجمعة لثمان بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة انتهى