يوسف بن تغري بردي الأتابكي

248

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أبو محمد عبيد الله أول خلفاء الفاطمية وكانت دولته بضعا وعشرين سنة ومحمد بن إبراهيم الديبلي وأبو محمد بن عمرو العقيلي والقاهر بالله محمد بن المعتضد خلع وسمل في جمادي الأولى ثم بقي خاملا سبع عشرة سنة وهو الذي سأل يوم الجمعة قلت ومعنى قول الذهبي وهو الذي سأل يوم الجمعة شرح ذلك أن القاهر لما طال خموله في عماه قل ما بيده ووقف في يوم من أيام جمعة وسأل الناس ليقيم بتلك الشناعة على خليفة الوقت قال الذهبي وأبو بكر محمد بن علي الكناني الزاهد وأبو علي الروذباري يقال اسمه محمد بن أحمد أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمس أذرع وست أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وأربع عشرة إصبعا السنة الثالثة من ولاية أحمد بن كيغلغ الثانية على مصر وهي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فيها تمكن الراضي بالله من الخلافة وقلد ابنيه المشرق والمغرب وهما أبو جعفر وأبو الفضل واستكتب لهما أبا الحسين علي بن محمد بن مقلة وفيها بلغ الوزير أبا الحسين علي بن مقلة أن ابن شنبود المقرئ وشنبود بشين معجمة ونون مشددة وباء مضمومة ودال يغير حروفا من القرآن ويقرأ بخلاف ما أنزل فأحضره وأحضره عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف القاضي وأبا بكر بن مجاهد وجماعة من القراء ونوظر فأغلظ للوزير في الخطاب وللقاضي ولابن مجاهد ونسبهم إلى الجهل وأنهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر فأمر الوزير بضربه فنصب بين يديه