يوسف بن تغري بردي الأتابكي
22
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
إلى زيد بن علي وزعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن علي بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وهذا نسب غير صحيح وانضم عليه معظم أهل البصرة وعظم أمره وفعل بالمسلمين الأفاعيل وهزم جيوش الخليفة وامتدت أيامه إلى أن قتل في سنة سبعين ومائتين بعد أن واقعه الموفق أخو الخليفة غير مرة وفيها كان بين يعقوب بن الليث وطوق بن المغلس وقعة كبيرة وفيها عظم أمر ابن وصيف وقبض على حواشي المعتز بالله الخليفة فسأله المعتز في إطلاق واحد منهم فلم يفعل ولا زال أمره يعظم إلى أن خلع المعتز بالله من الخلافة في رجب ثم قتل بعد خلعه بأيام واختفت أم المعتز قبيحة ثم ظهرت فصادها صالح بن وصيف المذكور وأخذ منها أموالا عظيمة ثم نفاها إلى مكة وكان مما أخذ منها ابن وصيف ألف ألف دينار وثلاثمائة ألف دينار وأخذ منها من الجواهر ما قيمته ألفا ألف دينار وكان الجند سألوا المعتز في خمسين ألف دينار ويصطلحون معه فسألها المعتز في ذلك فقالت ما عندي شيء فلما رأى ابن وصيف هذا المال قال قبح الله قبيحة عرضت ابنها للقتل لأجل خمسين ألف دينار وعندها هذا كله وفيها بويع المهتدي بالله محمد وكنيته أبو إسحاق وقيل أبو عبد الله ابن الخليفة الواثق بالله هارون بالخلافة بعد خلع المعتز بالله في ثاني شعبان وفيها توفي عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد الحافظ أبو محمد التميمي الدارمي السمرقندي الإمام المحدث صاحب المسند ومولده سنة مات عبد الله