يوسف بن تغري بردي الأتابكي
211
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قدمه فيها ورسخت حتى ورد عليه الخبر بموت الخليفة المقتدر في شوال سنة عشرين وثلاثمائة وبويع بالخلافة من بعده أخوه القاهر بالله محمد فأقر القاهر تكين هذا على عمله بمصر وأرسل إليه بالخلع ودام تكين على ذلك حتى مرض ومات بها في يوم السبت لست عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وحمل في تابوت إلى بيت المقدس فدفن به وتولى مصر بعده محمد بن طغج وكانت ولاية تكين هذه المرة على مصر تسع سنين وشهرين وخمسة أيام وكان تكين المذكور يعرف بتكين الخاصة وبالخزري وكان أميرا عاقلا شجاعا عارفا مدبرا ولي الأعمال الجليلة وطالت أيامه في السعادة وكان عنده سياسة ودربة بالأمور ومعرفة بالحروب رضي الله عنه السنة الأولى من ولاية تكين الرابعة على مصر وهي سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة فيها حج بالناس الحسن بن عبد العزيز الهاشمي وفيها عارض أبو طاهر بن أبي سعيد الجنابي القرمطي الحاج وهو في ألف فارس وألف راجل وكان من جملة الحجاج أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان وأحمد بن بدر عم السيدة أم المقتدر وشقيق خادمها وجماعة من الأعيان فأسر القرمطي الجميع وأخذ جميع أموال الحاج وسار بهم إلى