يوسف بن تغري بردي الأتابكي

190

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وله يهجو المتوكل على الله لما هدم قبور العلويين : تالله إن كانت أمية قد أتت * قتل ابن بنت نبيها مظلوما فلقد أتاه بنو أبيه بمثله * هذا لعمرك قبره مهدوما ومن شعره في الزهد : أقصرت عن طلب البطالة والصبا * لما علاني للمشيب قناع لله أيام الشباب ولهوه * لو أن أيام الشباب تباع فدع الصبا يا قلب واسل عن الهوى * ما فيك بعد مشيبك استمتاع وانظر إلى الدنيا بعين مودع * فلقد دنا سفر وحان وداع والحادثات موكلات بالفتى * والناس بعد الحادثات سماع أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ست أذرع سواء مبلغ الزيادة خمس عشرة ذراعا وثماني عشرة إصبعا السنة الثانية من ولاية ذكا الرومي على مصر وهي سنة أربع وثلاثمائة فيها في المحرم عاد نصر الحاجب من الحج ومعه العلوي الذي قطع الطريق على ركب الحاج عام أول فحبس في المطبق وفيها غزا مؤنس الخادم بلاد الروم من ناحية ملطية وفتح حصونا كثيرة وآثاما جميلة وعاد إلى بغداد فخلع المقتدر عليه وفيها وقع ببغداد حيوان يسمى الزبزب وكان يرى في الليل على السطوح وكان يأكل أطفال