يوسف بن تغري بردي الأتابكي
188
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
القرامطة وأطلق لهم ما أرادوا من البيع والشراء فنسبه الناس إلى موالاتهم وليس هو كذلك وإنما قصد أن يتألفهم خوفا على الحاج منهم وفيها تواترت الأخبار أن الحسين بن حمدان قد خالف وكان مؤنس الخادم مشغولا بحرب عسكر المهدي بمصر فندب علي بن عيسى الوزير رائقا الكبير لمحاربته فتوجه إليه رائق بالعساكر وواقعه فهزمه ابن حمدان فسار رائق إلى مؤنس الخادم وانضم عليه وكان بين مؤنس وابن حمدان خطوب وحروب وفيها توفي أحمد بن علي بن شعيب بن علي ابن سنان بن بحر الحافظ أبو عبد الرحمن القاضي النسائي مصنف السنن وغيرها من التصانيف ولد سنة خمس عشرة ومائتين وسمع الكثير ورحل إلى نيسابور والعراق والشام ومصر والحجاز والجزيرة وروى عنه خلق وكان فيه تشيع حسن قال أبو عبد الله بن مندة عن حمزة العقبي المصري وغيره إن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق فسئل بها عن معاوية وما روى من فضائله فقال أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتى يفضل انتهى وقال الدارقطني إنه خرج حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة فقال احملوني إلى مكة فحمل وتوفي بها وهو مدفون بين الصفا والمروة وكانت وفاته في شعبان وقيل في وفاته غير ذلك إنه مات بفلسطين في صفر وفيها توفي جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ أبو محمد النيسابوري الحصري أحد أركان الحديث كان ثقة عابدا صالحا