يوسف بن تغري بردي الأتابكي
182
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
في ثلاثمائة غلام إلى مكة لإحضار علي بن عيسى للوزارة فقدم ابن عيسى المذكور في المحرم وتولى الوزارة وفيها في شعبان ركب الخليفة المقتدر من داره إلى الشماسية ثم عاد في دجلة وهي أول ركبة ظهر فيها للعامة منذ ولي الخلافة وفيها في يوم الاثنين سادس شهر ربيع الأول أدخل الحسين بن منصور المعروف بالحلاج مشهورا على جمل إلى بغداد وصلب وهو حي في الجانب الغربي وعليه جبة عودية ونودي عليه هذا أحد دعاة القرامطة ثم أنزلوه وحبس وحده في دار ورمي بعظائم نسأل الله السلامة في الدين فأحضره علي بن عيسى الوزير وناظره فلم يجد عنده شيئا من القرآن ولا من الفقه ولا من الحديث ولا من العربية فقال له الوزير تعلمك الوضوء والفرائض أولى من رسائل ما تدري ما فيها ثم تدعي الإلهية فرده إلى الحبس فدام به إلى ما يأتي ذكره في محله وفيها أفرج المقتدر عن الوزير الخاقاني فأطلق وتوجه إلى داره وفيها في شعبان خلع المقتدر على ابنه أبي العباس وقلده أعمال الحرب بمصر والغرب وعمره أربع سنين واستخلف له على مصر مؤنس الخادم وفيها توفي الحسن بن بهرام أبو سعيد القرمطي المتغلب على هجر كان أصله كيالا فهرب واستغوى خلقا من القرامطة والأعراب وغلب على القطيف وهجر وشغل المعتضد عنه الموت فاستفحل أمره ووقع له مع عساكر المكتفي وقائع وأمور وقتل الحجيج وأفسد البلاد وفعل ما لا يفعله مسلم حتى قتله خادم صقلبي في الحمام أراده على الفاحشة فخنقه الخادم وقتله وذهبت روحه إلى سقر وفيها توفي حمدويه بن أسد الدمشقي المعلم كان من