يوسف بن تغري بردي الأتابكي
179
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
له وعاد حزنهم فرحا ويسمى من حينئذ حامل كفنه سكن حامل كفنه دمشق وحدث بها قال أبو بكر الخطيب ومثل هذا سعيد الكوفي فإنه لما دلي في قبره اضطراب فحلت عنه أكفانه فقام ورجع إلى منزله ثم ولد له بعد ذلك ابنه مالك وفيها توفي ممشاد الدينوري الزاهد المشهور كان من أولاد الملوك فتزهد وترك الدنيا وصحب أبا تراب النخشبي وأبا عبيد البسري وغيرهما وكان عظيم الشأن يحكى عنه خوارق قيل إنه لما احتضر قالوا له كيف تجدك فقال سلوا العلة عني فقيل له قل لا إله إلا الله فحول وجهه إلى الحائط فقال : أفنيت كلي بكلك * هذا جزا من يحبك الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أحمد بن أنس ابن مالك الدمشقي وأبو عمرو الخفاف الزاهد أحمد بن نصر الحافظ والحسين بن عبد الله الخرقي والد مصنف مختصر الخرقي وعلي بن سعيد بن بشير الرازي ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد وممشاد الدينوري الزاهد أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ست أذرع وإحدى عشرة إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثماني أصابع السنة الثالثة من ولاية تكين الأولى على مصر وهي سنة ثلاثمائة فيها تتبع الخليفة أصحاب الوزير أبي الحسن بن الفرات وصودروا وخربت ديارهم وضربوا وعذب ابن الفرات حتى كاد يتلف ثم رفقوا به بعد أن أخذت أمواله ثم عزل