يوسف بن تغري بردي الأتابكي
172
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
إلى مصر يوم الأربعاء في ثالث عشرين شوال ودام خليفته بها إلى أن قدمها تكين المذكور في يوم ثاني ذي الحجة من سنة سبع وتسعين ومائتين قال صاحب البغية والاغتباط فيمن ولى الفسطاط قدم تكين يوم السبت لليلتين خلتا من ذي الحجة موافقا لنا لكنه زاد في يوم السبت وتكين هذا مولى المعتضد بالله نشأ في دولته حتى صار من جملة القواد ثم ولاه المقتدر دمشق ومصر وأقره عليهما القاهر وكان تكين جبارا مهيبا ولكنه كانت لديه فضيلة وحدث عن القاضي يوسف وغيره ودام تكين على إمرة مصر مدة إلى أن بعث للخليفة في سنة تسع وتسعين ومائتين هدايا وتحفا وفي جملة الهدايا ضلع إنسان طوله أربعة عشر شبرا في عرض شبر زعموا أنه من قوم عاد وفي جملة الهدايا أيضا تيس له ضرع يحلب لبنا وخمسمائة ألف دينار ذكر تكين أنه وجدها في كنز بمصر واستمر تكين بعد ذلك على إمرة مصر حتى خرج عليها جماعة من الأعراب والأحواش فجهز تكين لحربهم جيشا إلى برقة وجعل على الجيش المذكور أبا اليمنى وخرج الجيش إلى برقة وكان هؤلاء الأعراب من جملة عساكر المهدي عبيد الله الفاطمي الذي استولى على بلاد المغرب فلما قارب الجيش برقة خرج إليهم حباسة بن يوسف بعساكر المهدي عبيد الله الفاطمي المقدم ذكره وقاتل