يوسف بن تغري بردي الأتابكي

132

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ولا تكون الخركاة إلا لأمير فنادى إسماعيل بن أحمد في خراسان وسجستان وطبرستان بالنفير وجهز جيوشه فوافوا الترك على غرة سحرا فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وانهزم من بقي وغنم المسلمون وسلموا وعادوا منصورين وفيها بعث صاحب الروم جيشا مبلغه مائة ألف فوصلوا إلى الحدث فنهبوا وسبوا وأحرقوا وفيها غزا غلام زرافة من طرسوس إلى الروم فوصل إلى أنطاكية وهي تعادل قسطنطينية فنازلها إلى أن افتتحها عنوة وقتل نحوا من خمسة آلاف وأسر أضعافهم واستنقذ من الأسر أربعة آلاف مسلم وغنم من الأموال ما لا يحصى بحيث إنه أصاب سهم الفارس ألف دينار وفيها خلع المكتفي على محمد بن سليمان الكاتب وعلى محمد بن إسحاق ابن كنداج وعلى أبي الأغر وعلى جماعة من القواد وأمرهم بالسمع والطاعة لمحمد ابن سليمان المذكور وندب الجميع بالمسير إلى دمشق لقبض ما كان بيد هارون بن خمارويه صاحب الترجمة من الأعمال لأنه كانت الوحشة قد وقعت بينهما وفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي وفيها توفي إبراهيم بن أحمد ابن إسماعيل الشيخ أبو إسحاق الخواص البغدادي كان أوحد أهل زمانه في التوكل صحب أبا عبد الله المغربي وكان من أقران الجنيد وله في الرياضيات والسياحات