يوسف بن تغري بردي الأتابكي
130
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم سبع أذرع سواء مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وست عشرة إصبعا السنة السابعة من ولاية هارون على مصر وهي سنة تسعين ومائتين فيها في المحرم قصد يحيى بن زكرويه القرمطي الرقة في جمع كثير فخرج إليه أصحاب السلطان فقتل منهم جماعة وانهزم الباقون فبعث طغج بن جف أمير دمشق من قبل هارون بن خمارويه صاحب الترجمة جيشا مع خادمه بشير إلى القرمطي فواقعهم القرمطي وقتل بشيرا وهزم الجيش وفيها أيضا خلع الخليفة المكتفي على أبي الأغر وبعثه في عشرة آلاف لقتال القرمطي وفيها حصر القرمطي دمشق وفيها أميرها طغج بن جف فعجز طغج عن مقاومته بعد أن واقعه غير مرة وقتل يحيى بن زكرويه كبير القرامطة فأقاموا عليهم أخاه الحسين بن زكرويه وبلغ المكتفي ذلك فاستحث العساكر المندوبة لقتال القرامطة بالخروج لقتالهم فتوجه إليهم أبو الأغر وواقع القرامطة فانهزم أبو الأغر وقتل غالب أصحابه وتبعه القرمطي إلى حلب فقاتله أهل حلب وفيها توفي عبد الله ابن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الرحمن الشيباني مولده سنة ثلاث عشرة ومائتين ولم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه منه وسمع منه المسند وهو ثلاثون ألف حديث والتفسير مائة وعشرين ألفا والناسخ والمنسوخ والمقدم والمؤخر في كتاب الله وجوابات القرآن والمناسك الكبير والصغير وكان عالما بفنون كثيرة وكان أبوه يقول لقد وعى عبد الله علما كثيرا وفيها توفي عبد الله بن أحمد بن أفلح بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أبو محمد القاضي البكري كان