يوسف بن تغري بردي الأتابكي
124
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وغلام ثم مات محمد بن أبي الساج المذكور بمدينة أذربيجان وكان يلقب بالأفشين فاجتمع غلمانه وأمروا عليهم ابنه ديوداد فاعتزلهم أخوه يوسف بن أبي الساج وهو مخالف لهم وفيها حج بالناس هارون بن محمد بن العباس بن إبراهيم ابن عيسى بن أبي جعفر المنصور وفيها كانت زلزلة قال أبو الفرج بن الجوزي ورد الخبر بأنه مات تحت الهدم في يوم واحد أكثر من ثلاثين ألف إنسان ودام عليهم هذا أياما فبلغ من هلك خمسين ومائة ألف وقيل كان ذلك في العام الماضي وفيها قدم المعتضد العراق ومعه وصيف خادم محمد بن أبي الساج وكان قد عصى عليه بالثغور فأسره وأدخل على جمل ثم توفي بالسجن بعد أيام فصلبت جثته على الجسر وفيها ظهر أبو عبد الله الشيعي بالمغرب ونزل بكتامة ودعاهم إلى المهدي عبيد الله أعني بعبيد الله جد الخلفاء الفاطمية وفيها توفي ثابت بن قرة العلامة أبو الحسن المهندس صاحب التصانيف في الفلسفة والهندسة والطب وغيره كان فاضلا بارعا في علوم كثيرة ومولده في سنة إحدى وعشرين ومائتين