يوسف بن تغري بردي الأتابكي
116
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
والنساء ما قيمته ألف ألف دينار وفيها ولي المعتضد ابن أبي الساج أرمينية وأذربيجان وكان قد غلب عليهما وفيها غزا راغب الخادم مولى الموفق بلاد الروم في البحر فأظفره الله بمراكب كبيرة وفتح حصونا كثيرة وفيها حج بالناس محمد بن عبد الله بن ترنجة وفيها في شهر ربيع الأول هبت ريح صفراء بالبصرة ثم صارت خضراء ثم سوداء وامتدت في الأمصار ثم وقع عقيبها مطر وبرد وزن البردة مائة وخمسون درهما وقطعت الريح نحو ستمائة نخلة ومطرت قرية من القرى حجارة سوداء وبيضاء وفيها في ذي الحجة منها قدم الأمير علي ابن الخليفة المعتضد بالله بغداد وكان قد جهزه أبوه لقتال محمد بن زيد العلوي فدفع محمد ابن زيد عن الجبال وتحيز إلى طبرستان ففرح به أبوه المعتضد وقال بعثناك ولدا فرجعت أخا ثم أعطاه ألف ألف دينار وفي ذي الحجة أيضا خرج الخليفة المعتضد وابنه علي يريد آمد لما بلغه موت عيسى بن الشيخ بعد أن صلى ابنه علي المذكور بالناس يوم الأضحى ببغداد وركب كما يركب ولاة العهود وفيها توفي إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله أبو إسحاق المروزي الحربي كان إماما عالما فاضلا زاهدا مصنفا كان يقاس بالإمام أحمد بن حنبل في علمه وزهده وفيها توفي الأمير أحمد بن عيسى بن الشيخ صاحب آمد وديار بكر كان ولاه إياهما المعتز فلما قتل المعتز استولى عليهما إلى أن مات في هذه السنة فاستولى عليهما ابنه محمد فسار المعتضد فأخذهما منه واستعمل عليهما نوابه وفيها