أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
61
البلدان
الترك ، وإقليم في أيدي الصين ، وإقليم في أيدي يأجوج ومأجوج ، لا يدخل هؤلاء أرض هؤلاء ، ولا هؤلاء إلى هؤلاء . فالإقليم الأول : مبتدأه من أرض المحرقة التي تدعى باليونانيّة ريامياروس ، ومنتهاه أرض سرنديب ، وسكَّانه سود ، قباح الوجوه عراة كالسباع ، وأعمارهم طويلة ، ودوابّهم وطيورهم أعظم من عامّة البهائم والطير ، وهناك رقى وعقاقير وأحجار فيها شفاء ومنافع طبيعيّة ، وفيها تنانين وهو امّ ذات سموم ، وطوله خمسة آلاف وخمس مائة فرسخ ، وعرضه مائتان وخمسة وثمانون فرسخا . والإقليم الثاني : مبتدأه من العرض أرض سرنديب ، ومنتهاه أرض الحبشة ، وهناك معدن الزبرجد والببغاء ، ومنتهاه من قبل شرقيّة أرض السند قريب من كابل وزابلستان . وهناك سباع ضارية ، وحشرات وطير ممتنعة ، وأهلها في القبح دون الإقليم الأوّل . وفيها أيضا رقى وعقاقير ، وأهلها أقصر أعمارا من الأوّل ، وطوله طول الأوّل . والإقليم الثالث : مبتدأه عرض أرض الصّغد وجرجان ، حتى ينتهي إلى أرض الترك وحدّ الصين إلى أقصى المشرق ، ومن غربيّة نحو مصر ، ومن شرقيّة السند وعدن ، ومنتهى عرضه أرض الشام وفارس وإصبهان . وهناك ناس حكماء . وعرضه وطوله مثل الأوّل . والإقليم الرابع : بابل ، متوسّط الأقاليم ، وهو أفضلها مزاجا . ومبتدأه من إفريقية إلى بلخ إلى مشرق الأرض ، وعرضه وطوله كالأوّل . والإقليم الخامس : قسطنطينيّة والروم والخزر ، وعرضه وطوله كالأوّل . والإقليم السادس : فرنجة وأمم أخرى ، وفيه نساء من عادتهن قطع ثديهنّ وكيّه في صغرهنّ لئلا يعظم . وعرضه وطوله كالأوّل . والإقليم السابع : الترك ، ورجالهم ونساؤهم مترّكو الوجوه لغلبة البرد عليهم ، وسباعهم صغيرة الأجساد ، ولا يوجد هناك حشرات ولا هوامّ . ويسكنون الظلال يتّخذونها من الألواح ، ينقلونها على عجل ، تجرّها الثيران ، وأنعامهم في