أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )

43

البلدان

ونقل بقية المعلومات المتعلقة بهمذان الموجودة لدى ابن الفقيه من غير أن يذكره ولا مرة واحدة في هذه المادة . أخيرا جاء زكريا القزويني الذي كتب كتابه آثار البلاد عام 674 ه . ونرجح أنه قد أخذ عن ياقوت نقوله عن ابن الفقيه وأودعها كتابه ، بحيث يمكننا القول بما يشبه اليقين أنه لم ير كتاب ابن الفقيه . دليلنا على ذلك أنه حيثما أخطأ ياقوت في اسم ابن الفقيه ، كان هذا الخطأ يتكرر في نفس المادة لدى القزويني . فقد كنا أشرنا إلى أن ياقوتا كان يسهو أحيانا فيكتب اسم ابن الفقيه هكذا : محمد بن أحمد الهمذاني . ونصادف هذا الخطأ لدى القزويني . فحين يقول ياقوت ( مادة : رومية 2 : 872 ) « فجميع ما ذكرته هاهنا من صفة هذه المدينة فهو من كتاب محمد بن أحمد الهمذاني المعروف بابن الفقيه » . نجد القزويني ( ص 594 مادة رومية أيضا ) يكرر نفس الخطأ فيقول : « وهذه كلها منقولة من كتاب ابن الفقيه وهو محمد بن أحمد الهمذاني » ( 1 ) . وصف مخطوطة الكتاب ضمت المجموعة الخطية التي كشف النقاب عنها في المكتبة التابعة لحضرة الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) بمدينة مشهد الإيرانية المخطوطات التالية : 1 - نصف كتاب البلدان لابن الفقيه وهو الذي نقدمه بين أيدي القراء الأفاضل .

--> ( 1 ) انظر نماذج أخرى باسم محمد بن أحمد وفي نفس المادة يحذو فيها القزويني حذو ياقوت فيما يلي : صنعاء ( ياقوت 3 : 421 ) والقزويني ( 50 ) سوى أن القزويني اختصر المادة قليلا . زمزم ( ياقوت 2 : 942 ) والقزويني ( 120 ) . قصر شيرين ( ياقوت 4 : 113 ) والقزويني ( 441 ) . ويقتضي الإنصاف أن نقول إنه كان يحدث أن يكون الاسم صحيحا لدى ياقوت لكنه مكتوب بصورة مغلوطة لدى القزويني . ففي مادة جبل شبام نجد ياقوتا يقول ( 3 : 248 ) ، قال أحمد بن محمد بن إسحاق الهمذاني . . . بينما نجد القزويني ( 116 ) يقول في نفس المادة : قال محمد بن أحمد بن إسحاق الهمذاني . وقد كرر هذا الغلط في مادة طرسوس لدى القزويني ( 219 ) بينما كان ياقوت قد نقل نفس المادة عن ابن الفقيه مع ذكر اسمه الصحيح وهو أحمد بن محمد ( 3 : 526 ) .