أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
367
البلدان
القول في سرمرى قال الشعبي : كان سام بن نوح له جمال ورواء وعقل ومنظر ، وكان يصيف بالقرية التي ابتناها نوح عند خروجه من السفينة ببازبدى وسماها ثمانين ، ويشتو بأرض جوخا . وكان ممره من أرض جوخا إلى بازبدى على شاطئ دجلة من الجانب الشرقي . فيسمى ذلك المكان إلى الآن سام [ راه ، يعني طريق سام ] . وقال إبراهيم بن الجنيد ( 1 ) : سمعتهم يذكرون أن سامرا بناها سام بن نوح ودعا أن لا يصيب أهلها سوء . فأراد السفاح أن يبنيها فبنى مدينته بالأنبار بحذائها . وأراد المنصور بعد ما أسس بغداد وسمع في الرواية ببركة هذه المدينة أن يبنيها . فابتدأ بالبناء في البردان ثم بدا له وبنى بغداد . وأراد الرشيد أيضا بناءها ، فبنى بحذائها قصرا وسماه المبارك وهو بحذاء أثر بناء قديم كان للأكاسرة . ثم بناها المعتصم ونزلها سنة إحدى وعشرين ومائتين . وروى ليث عن مجاهد قال : حيثما اجتمع المسلمون فهو مصر . ولم يبن أحد من الخلفاء من الأبنية الجليلة ما بناه المتوكل . فمن ذلك القصر المعروف بالعروس ، أنفق عليه ثلاثين ألف ألف درهم . والمختار ، خمسة ألف ألف درهم . والوحيد ، ألفي ألف درهم . والمسناة [ 73 أ ] عشرين ألف ألف درهم . والبرج ثلاثين ألف ألف درهم . والجوسق الإبراهيمي ، ألفي ألف درهم . والجعفري المحدث عشرة ألف ألف درهم . والغريب عشرة ألف ألف درهم . والشيدار عشرة ألف ألف درهم . والبرج عشرة ألف ألف درهم . والصبح خمسة
--> ( 1 ) من أفراد بلاط المتوكل . انظر تاريخ الطبري 8 : 162 .