أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )

354

البلدان

ثم أردنا أن نعلم كيل هذا العدد من حب الحنطة بالكر المعدل ، كيل مدينة السلام . فقلنا [ 67 أ ] إن تقدير وزن القفيز الواحد من الحنطة وهو مائة وعشرون رطلا . ووزن الرطل مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وهو تسعون مثقالا . فعلمنا على أن وزن الدرهم الواحد من الحب الفحل الممتلئ ثلاث وستون حبة استظهارا . ووزن المثقال درهم وثلاثة أسباع درهم . فيكون وزنه من الحب تسعين حبة . والرطل تسعون مثقالا . فضربنا تسعين في تسعين فكان مبلغه ثماني ألف ومائة حبة . وهو وزن الرطل الواحد . ثم ضربنا ذلك في عدد الأرطال التي هي وزن القفيز وهو مائة وعشرون رطلا . فكان مبلغ ذلك تسعمائة ألف واثنين وسبعين ألفا وهو عدد مبلغ ما يكون في القفيز الواحد من الحنطة . فجبرنا ذلك وجعلناه ألف ألف حبة استظهارا وتقريبا . ثم ضربنا ذلك في عدد قفيزات الكرّ وهو ستون قفيزا . فكان مبلغ ذلك ستين ألف ألف حبة . وهو مبلغ كيل الكر الواحد . ثم ضربنا ذلك في ألف . فكان مبلغه ستين ألف ألف ألف . ومبلغ كيله ألف كر . ثم ضربنا ذلك أيضا في ألف فكان مبلغه ستين ( 1 ) ألف ألف ألف ألف ألف . ومبلغ كيله ألف ألف ألف كر . ثم ضربنا ذلك في ثلاثمائة . فكان مبلغ ما قدّمنا ذكره . وهو مبلغ ما ارتفع به العدد من جملة حساب تضاعيف الشطرنج بالأمر المشهور عند أرباب الحساب . فبلغ ذلك بالكر المعدل ثلاثمائة ألف ألف ألف كرّ ، دون الذي هو سبعة ألف ألف ألف كرّ وما زاد . ثم قيمنا الكر بأعدل بأعدل القيم ثلاثين دينارا . فكان مبلغ ذلك تسعة ألف ألف ألف ألف دينار ( 2 ) . فمن هاهنا قلنا إن الله عزّ وجلّ لو خلق هذا المقدار من الحنطة دفعة ، وجعل الدنيا باقية بأهلها خمسين ألف سنة ، ثم بيعت [ 67 ب ] الحنطة بسعر الزمان الذي فرضناه في كل يوم بخمسمائة دينار بيعا دائما متتابعا على اتصال الأيام ، والشهور والسنين . إن ذلك لم يكن يستغرق بيع جميع ما اجتمع من تضاعيف حبات الحنطة إلَّا في خمسين ألف سنة .

--> ( 1 ) كلمة ستين في الأصل ( ستون ) ، وكذا الكلمات ( ستين ) أعلاه حيث جعلت مرفوعة . ( 2 ) في الأصل : دينارا .