أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
347
البلدان
بسعر زماننا هذا ورقا ، ثلاثمائة ألف ألف وثلاثين ألف ألف درهم . تكون عينا ثلاثة ألف ألف وتسعمائة ألف وستين ألف دينار . وفي السنة الواحدة عينا سبعة وأربعين ألف ألف وخمسمائة ألف وعشرين ألف دينار . ومن العام المشترك وما لا اشتباه في حاجة العامة والخاصة إليه البقول المستعملة في كل يوم في كل منزل . فإنها وإن كانت ذوات ألوان عامة وأنواع خاصة . وكان منّا من يبتاع منها بالدنانير والكثير من الدراهم ، ومنا من لا يصل إلى المبايعة منها بمثل ذلك . ومنها من يغبّ الخاص منها خاصة . ومنا من لا سبيل له إلى أعم العام منها . فإذا خصصنا من أيام السنة لاستعمال العام من البقول يوما واحدا وجعلناه أول يوم من شهر رمضان أو أول يوم من شوال . ثم جعلنا الناس بين حاشيتين هما الغايتان كالخليفة ارتفاعا ، أو حارس الدرب اتّضاعا ، لم نخل منزلا واحدا من الحاجة إلى بقل بحبتين من الفضة في هذا اليوم الذي خصصناه دون سائر الأيام ، إنزال الإقرار لأيام السنة جميعا بذلك - وعدد المنازل اثنا عشر ألف ألف منزل - فيكون قدر ما يرتفع من أخسّ أثمان البقول في يوم واحد دونما هذا دونه منها . فإنا أسقطناه لخصومه كاللفت والقنبيط والسلق والسرمج ( 1 ) . والاسفاناخ والبصل وأشباه ذلك ، أربعة وعشرون ألف ألف حبة ، ومبلغ الحبّات خمسمائة ألف درهم . وفي الشهر الواحد خمسة عشر ألف ألف درهم . وإنّا لمستدركون شبيها بذلك في باب الأعناب في أوانها والأرطاب في أزمانها . وبقول إذا حصل لنا على الترتيب المتظاهر والتمثيل المتناسب تقريبا ، واستظهارا من عدد الناس بمدينة السلام ستة وتسعون ألف ألف إنسان . ثم أضفنا إليهم مثلهم في وقت من الزمان من [ 63 ب ] المستجيرين بهم من أهل البصرة والأبلة وكور دجلة وسوار الأهواز والنهروانات والزوابي وسقي جوخا وكثير من أودية الفرات ، اجتمع من ذلك قريبا مائة واثنان وتسعون ألف ألف إنسان . ثم وصل بنا إلى ابان الأعناب في أوسط أوقاتها وأعدل أسعارها . وأقوات الناس من
--> ( 1 ) في المعتمد 224 : السرمق ويقال له سرمج وهو القطف . وفي لسان العرب : القطف : نبات رخص عريض الورق يطبخ ، يقال له بالفارسية سرنك .