أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
307
البلدان
ورحبة يعقوب منسوبة إلى يعقوب بن داود مولى بني سليم ، أقطعه إياها المهدي حين استوزره . وذكر بعض المشايخ أنه رأى فيها أزاجا عتيقا تشبه الساباط كانت قبل بناء بغداد لقوم من دهاقينها . والمخرم منسوب إلى مخرم بن يزيد بن مخرم بن شريح بن مخرم بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة . كان ينزله أيام نزول العرب السواد في الإسلام فنسب إليه . وقال أبو المنذر : سمعت قوما من بني الحارث بن كعب يقولون : المخرم إقطاع من عمر بن الخطاب في الإسلام للمخرم بن شريح . وخان بني زياد منسوب إلى رجل من سواد الكوفة من النبط كان يكنى أبا زياد عمر عمرا طويلا ، لأنه كان ممن وسمه الحجاج . وذلك أن الحجاج وسم النبط على أيديهم ليعرفوا من سائر الناس . وكان أبو زياد من سواد الكوفة وعاش إلى أيام المنصور . وقال رجل من طيء أنا رأيته بالكوفة في بني عكل في حانوت له يربط البقل ( 1 ) ، عليه إزار ورد والوشم على ذراعه . قال : وكان انتقاله من الكوفة مع المنصور لما انتقل إلى بغداد . فنزل في المخرم في شارع النفاطين . فقام الخان وترك بيع البقل وكان تكنى قبل مصيره إلى بغداد أبا زينب ثم تكنى بأبي زياد . ونشأ له ابن فتأدب وفصح فصار إلى همذان فأصاب مالا وتزوج هناك امرأة من العرب ، وذلك أنه ادعى أنه عربي . ثم طعن في نسبه عند الرجل الذي [ 42 ب ] تزوج إليه . فقدم الرجل بغداد فسأل عنه فأخبر بقصته ودل على أبيه فصار إليه ووقف عليه . فقال : ما ربيع منك ؟ قال بنتي . فشهر عليه السيف وحال الناس بينه وبينه وقيل له : لم نفسك لأنك زوّجت من لا تعرف . وكانت الثلاثاء ( 2 ) قبل بناء بغداد تقوم في يوم معروف من الشهر وهو يوم الثلاثاء . وكان أكثر من يحضرها أهل كلواذى وأهل بغداد فنسبت إلى اليوم الذي كانت تقوم فيه .
--> ( 1 ) نرجح انها البغل . ( 2 ) يعني سوق الثلاثاء .