أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )

30

البلدان

ذكر شيوخه في الحديث ومن روى عنه : « كان رئيسا نبيلا كثير الفضائل . . . توفي عام 293 ه - » ( 1 ) . كان كثير التنقل في البلاد الخراسانية ومدن الأتراك . ويبدو أنه كان يعنى بأخبار الخوارق والعجائب . فقد روى إضافة إلى ما نقله ابن الفقيه عنه من أخبار تدور حول حجر المطر - خبر المرأة التي عاشت نيفا وعشرين سنة لا تأكل ولا تشرب ( ! ! ! ) حتى إنه ذكر خبرها لأبي العباس أحمد بن محمد بن طلحة بن طاهر والي خوارزم وذلك في سنة 266 ه - ولما عجب الوالي من ذلك أمر بإحضارها ووكَّل أمّه بمراعاتها وإنها بقيت عندها نحوا من شهرين في بيت لا تخرج منه فلم يروها تأكل ولا تشرب ( 2 ) . كما رحل إلى جرجان وحدّث بها ( 3 ) . وفي رواية ابن الفقيه في البلدان أنه كان ببلاد الشاش حيث التقى هناك أحد شيوخ الكتاب القدماء المدعو حبيب بن عيسى الذي وصفه بأنه جمع في كتاب أخبار وقائع نوح بن أسد وحروبه مع الترك ( 4 ) . وكانت صلته بأمير خراسان إسماعيل بن أحمد الذي حكم بين ( 287 - 295 ه - ) ( 5 ) قد أتاحت له معرفة الكثير مما يتعلق بالبلاد الخراسانية وما وراء النهر .

--> ( 1 ) تاريخ الإسلام 22 : 217 - 222 . كان الرافعي قد روى ما يدل على أنه كان حيا عام 298 ه - قال في التدوين 3 : 492 : « رأيت بخط أبي الحسن القطان : حدثنا أبو العباس عيسى بن محمد بن عيسى المروزي بقزوين إملاء سنة ثمان وتسعين ومائتين . . . » ( 2 ) انظر الخبر كاملا في تاريخ الإسلام 22 : 218 - 221 . وفي سير أعلام النبلاء 13 : 572 « إنها لا تأكل ولا تشرب ولا تروث » وفي آثار البلاد ( 567 ) قال إنها ماتت عام 268 ه - . ( 3 ) تاريخ جرجان 326 . ( 4 ) نحتمل أن يكون ابن عيسى هذا هو نفسه أبو النجم حبيب بن عيسى صاحب الإضافات على كتاب أمثال العرب للمفضل الضبي ( الصفحات 74 ، 75 ، 111 ، 148 ) . ( 5 ) اعتمدنا في هذا على المؤرخ العتبي الذي قال : « استولى على الملك في الثلاثاء منتصف شهر ربيع الأول سنة 287 وحكم مدة ثماني سنوات وتوفي في 14 صفر سنة 295 في بخارا » . ترجمة تاريخ يميني ص 200 .