أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )

297

البلدان

مروان بن محمد ، وأعتق ذكوان علي بن عبد الله . قال : وكان باب الشعير في القديم مرفأ للسفن التي توافي من الموصل والبصرة . وكان موضع مسجد ابن رغبان مزبلة . وذكر بعض مشايخ الدهاقين قال : اجتاز بي رجل وأنا عند [ 37 ب ] المزبلة التي صارت مسجد ابن رغبان ، وذلك قبل أن تبنى بغداد فوقف عليها ونظر إليها وقال : ليأتين على الناس زمان من طرح في هذا الموضع شيئا فأحسن أحواله أن يحمل إياه في ثوبه . فضحكت تعجبا من قوله . فما مضت الأيام حتى رأيت الأمر على ما قال . قال : وكان موضع الخلد ديرا فيه راهب . وإنما اختار المنصور نزوله وبناء قصره فيه لقلة البق . وكان عذبا طيب الهواء . وكان موضع الحبس وما والاه إقطاعا ( 1 ) لعبد الله بن الخزاعي ثم صار بعد ذلك في أيام الرشيد لمحمد بن يحيى بن خالد . ثم صار جميع ذلك لأم جعفر في أيام الرشيد وأيام الأمين . والمسجد الكبير قبالة الحبس مما يلي السجن الجديد ، مسجد عبد الله بن مالك . ثم ابتنت أم جعفر في أيام الأمين القصر المعروف بالفزار وهو القصر الذي أقطعه المتوكل لمحمد بن عبد الله بن طاهر . فأقطعه محمد جماعة من أصحابه وفي قطيعة أم جعفر الزبيدية المنسوبة إليها كان ينزلها مواليها وحاشيتها . ثم يلي الحبس درب سليمان بن أبي جعفر وهو منسوب إليه وفيه كانت داره . ثم أقطع المنصور قوما من أهل خراسان يعرفون بالبغيين ، وهم ممن كان في الدولة . وأصلهم من قرية من قرى مرو الرود تعرف ببغ ، الموضع المعروف

--> ( 1 ) في الأصل : اقطاع .