أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )

258

البلدان

حتى يخرج من أصلابكم نساء زواني . قال ابن يوسف : كان علي عليه السلام اتقى الله وأرحم بعباده وأفقه في دينه من أن يقول هذا لقوم مسلمين . وأما الفجور فمعاذ الله أن يرمي به المسلمات . ولكن قد علم الله أن النهاريات والليليات لا يعرفن في شيء من البلدان إلَّا بالبصرة . وليس بالبصرة شريف إلَّا وقد بنى في داره دكانا تركب منه امرأته . وما بالبصرة امرأة جليلة إلَّا ولها حريف من المكاريين يخرجها إلى الأعياد والمواسم وقدوم الولاة . وكل حدث يكون . وما يحل للمسلمين أن يقدموا رجلا من أهل البصرة يصلي بهم حتى يحبس كما تحبس الإبل الجلالة سبعة أيام لأن غداءه السماء . فضحك المأمون . فقال علي بن هشام : أنت بالفحش أحذق وبه أرفق . ولكن بالبصرة أربعة بيوتات من بيوتات العرب ليس بالكوفة مثلها بيت : بيت بني الجارود ، وليس في عبد القيس بالكوفة مثلهم . وبيت بني المهلب وليس في أزد الكوفة مثلهم . وبيت بني مسمع ليس في بكر الكوفة مثلهم . قال عمرو بن مسعدة : أما بيت بني المهلب فإن النجاشي قال : وكنت كذي رجلين : رجل صحيحة ورجل بها ريب من الحدثان فأمّا التي صحّت فأزد شنوءة وأمّا التي شلَّت فأزد عمان [ 19 ب ] وبالكوفة بيت بني مخنف بن سليم بن مزيقياء بن ماء السماء . ليس في أزد البصرة مثله . ولهم بعد ذلك من البيوتات الشريفة ما لا يحدّ ولا يوصف . فمنهم بيت النعمان بن مقرن صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . وقال النبي عليه السلام : آل مقرن من بيوتات الجنة . ومنهم حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . ومنهم فرسان العرب الذين أدركوا الجاهلية والإسلام : عمرو بن معدي : كرب وقيس بن مكشوح وعروة بن زيد الخيل والعباس بن مرداس وطليحة الأسدي والأشتر بن الحارث النخعي ومصقلة بن هبيرة وإبراهيم بن الأشتر وأبو بردة بن أبي موسى .