أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )

19

البلدان

فيما طوّل فيه ابن ربّن ( 1 ) . ونحن نعرف من خلاف نقل ابن الفقيه الخبر بعثة جبل دماوند عن ابن ربّن أنه كان لديه نسخة من كتاب ( فردوس الحكمة ) . نشير أخيرا إلى أن المؤرخ والجغرافي اليعقوبي الذي ألَّف كتابه البلدان عام 278 ه قد نقل مقاطع طويلة من ( الأهوية والمياه والبلدان ) فيها كثير مما هو موجود لدى ابن ربّن وابن الفقيه ( 2 ) . كما نجد مقاطع طويلة منها أيضا في كتاب ( هداية المتعلمين في الطب ) للأخويني البخاري الذي تحدث عن تأثير فصول السنة على الأمزجة وختم بالقول « ويطول الحديث في هذا ، فإن أردت أن تعلم هذه الحقيقة فعليك بقراءة كتاب ( الأهوية والمياه والبلدان ) لبقراط أو فصول بقراط » ( 3 ) . الفلاحة نقل عنه ابن الفقيه بعد انتهائه من الاقتباس من كتاب بقراط فقال « وقال فسطوس في كتاب الفلاحة . . . » ( 102 أ ) . والصواب أنه قسطوس . يقول الأستاذ فؤاد سزكين أنه قد ترجم عن اليونانية إلى العربية مباشرة عام 212 ه - من قبل سرجيس بن هليبا الرومي ، كما ترجم عن البهلوية بعنوان روزنامه . وقد استفاد العلماء العرب من الترجمتين . فعلي بن ربّن الطبري رجع على سبيل المثال إلى الرواية الفارسية . بينما رجع ابن قتيبة إلى الترجمة المباشرة عن اللغة اليونانية ( 4 ) . الطلسمات قال ابن الفقيه « وفي كتاب الطلسمات أن قباذ وجّه بليناس الرومي إلى الري فاتخذ طلسما . . . » ( 142 ب ) . يوجد كتاب في الطلاسم نقله حنين بن إسحاق إلى العربية اسمه : كتاب

--> ( 1 ) انظر : فردوس الحكمة ، الصفحات 501 - 503 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 1 : 105 - 113 . ( 3 ) هداية المتعلمين 150 . ( 4 ) تاريخ التراث العربي المجلد الرابع : 476 .