أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
155
البلدان
القول في دمشق قال الكلبيّ : دمشق بناها دمشق بن فالي بن مالك بن أرفخشذ بن سام بن نوح . وقال الأصمعيّ : أخذت دمشق من دمشقوها أي أسرعوها . وقال كعب في قول الله عزّ وجلّ : والتِّينِ 95 : 1 قال : الجبل الذي عليه دمشق والزَّيْتُونَ 6 : 99 قال : الذي عليه بيت المقدس وطُورِ سِينِينَ 95 : 2 حيث كلَّم الله موسى ( عليه السلام ) وهذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ 95 : 3 مكَّة . وقال كعب : مربض ثور في دمشق خير من دار عظيمة بحمص . قال في قوله عزّ وجلّ : لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في الْبِلادِ 89 : 8 قال : دمشق . وقال كعب : معقل المسلمين من الملاحم دمشق ، ومعقلهم من الدجّال نهر أبي فطرس ، ومن يأجوج ومأجوج الطور . وقال هارون الرشيد للحسين بن عمّار : ولَّيتك دمشق وهي جنّة تحيط بها غدر تتكفّأ أمواجها على رياض كالدراريّ ، فما برح بك التعدّي لإرفاقهم أن جعلتها أجرد من الصخر ، وأوحش من القفر . قال : والله يا أمير المؤمنين ما قصدت لغير التوفيق من جهته ، ولكنّي رأيت أقواما ثقل الحقّ على أعناقهم فتفرّقوا في ميادين التعدّي ورأوا المراغمة بترك العمارة أوقع بإضرار السلطان ، وأرادوا بذلك المشقّة على الولاة ، وإن سخط أمير المؤمنين فقد أخذ بالحظَّ الأوفر من مساءتي . فقال الرشيد : هذا أجزل كلام سمع من خائف . وقال الأصمعيّ : جنان الدنيا ثلاث : غوطة دمشق ، ونهر بلخ ، ونهر الأبلَّة . وحشوش الدنيا ثلاثة : الأبلَّة ، وسيراف ، وعمان .