يوسف بن تغري بردي الأتابكي
347
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الأشعث مع المهدي هو والحسن بن قحطبة فمرض ابن الأشعث في أثناء الطريق ومات فكانت ولايته على مصر سنة واحدة وشهرا واحدا وكان عنده نباهة وشجاعة ومعرفة وهو أحد أكابر أمراء بني العباس وقد تقدم ذكره في عدة وقائع منها واقعة جهور بن مرار العجلي وأمره أنه خلع الخليفة المنصور بالري وكان سبب ذلك أن جهورا لما هزم سنباذ حوى ما كان في عسكره وكان فيه خزائن أبي مسلم الخراساني فلم يوجهها إلى المنصور ثم خاف من المنصور فخلعه من الخلافة فوجه إليه أبو جعفر المنصور محمد بن الأشعث هذا في جيش عظيم فسار محمد هذا إلى نحو الري ففارقها جهور وسار نحو أصبهان ودخل محمد الري وملك جهور أصبهان فأرسل إليه محمد عسكرا وبقي هو بالري فأشار على جهور بعض أصحابه أن يسير في نخبة من عسكره إلى جهة محمد بن الأشعث فإنه في قلة فإن ظفر به فلم يكن لمن بعده بقية فسار جهور إليه مجدا وبلغ محمدا خبره فحذر واحتاط وأتاه عسكر من خراسان فقوي بهم فالتقوا بقصر الفيروزان بين الري وأصبهان فاقتتلوا قتالا عظيما ومع جهور نخبة فرسان العجم فهزم جهور وقتل من أصحابه خلق كثير فهرب جهور ولحق بأذربيجان ثم قتل بعد ذلك بأسبار قتله أصحابه وحملوا رأسه إلى أبي جعفر المنصور ولمحمد هذا عدة مواقف وأمور يطول شرحها