يوسف بن تغري بردي الأتابكي

341

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

جميع أطراف البلد إليه سواء وسكنها المنصور ونقل إليها خزائنه وقيل سعتها مائة وثلاثون جريبا وأنفق عليها مائة ألف ألف درهم وقال بدر المعتضدي قال لنا أمير المؤمنين انظروا كم سعة مدينة المنصور فحسبنا فإذا هي ميلان مكسران في ميلين وقيل مسافة ما بين كل باب وباب ألف ومائتا ذراع وكلها مبنية بالآجر واللبن واللبنة ذراع في ذراع وزنتها مائة رطل وسبعة عشر رطلا ولها أربعة أبواب بين الباب والباب ثمانية وعشرون برجا وعليها سوران ثم بنى الجامع والقصر وفي صدر القصر القبة الخضراء ارتفاعها ثمانون ذراعا ودامت حتى سقط رأسها في ليلة مطرة ورعد في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وكان لا يدخل هذه المدينة أحد راكبا سوى المنصور وابنه محمد المهدي وقال الصولي قال أحمد بن أبي طاهر ذرع بغداد يعني الجديدة ذرع الجانبين ثلاثة وخمسون ألف جريب وفي نسخة أخرى غير رواية الصولي أنها من الجانبين ثلاثة وأربعون ألف جريب وسبعمائة قال الصولي وذكر ابن أبي طاهر أن عدد حماماتها كانت ذلك الوقت ستين ألفا وقال أقل ما يدير كل حمام خمسة أنفس وذكر أن بإزاء كل حمام خمسة مساجد قال الذهبي وكذا نقل الخطيب في تاريخه وما أعتقد أنا هذا قط ولا عشر ذلك ثم قال الخطيب حدثني هلال بن الحسن قال كنت بحضرة جدي إبراهيم